قصيدة رثاء المهندس رشاد الحملي الذي تشرف بالعمل في عمارة الحرمين الشريفين قرابة الستين عاما وتوفي إلى رحمة الله يوم الخميس21 رمضان 1433 الموافق 9 أغسطس2012 ودفن بمكة المكرمة
***
شرف عظيم
***
شعر
صبري الصبري
***
ستون عاما في أجل عمادِ
في خدمة مبرورة الأورادِ
مكية مدنية محفوفة
بضياء بسط الواحد الجوادِ
أولاك فضلا من لدنه مباركا
سحا غزيرا واسع الإمدادِ
فبنصف قرن أو يزيد تألقت
فيك المزايا أشرقت بـ(رشادِ)
وجه منير ناضر مستمتع
بنعيم كعبة عزة الأمجادِ
بعموم خدمته الأنيقة يعتني
بحنان قلب مشفق وفؤادِ
بالصدق والإخبات كان موفقا
للخير في نور له وقَّادِ
وبجوف كعبة كان يحسن صنعة
وبحجرة نبوية للهادي
شرف عظيم للفقيد على المدى
فيه المواقف كلها بسدادِ
فالله وفقه بتوفيق به
نال المحبة من عموم عبادِ
عرفوه شهما طيبا ذا نخوة
عذبا بشوشا باسما بودادِ
بالصبح بالحرم الشريف بعزمه
يمضي جسورا شامخ الأعوادِ
والليل في بدء المساء بمجلس
للعلم يشهد أجمل الأشهادِ
أحباب طه المصطفى خير الورى
بمحبة المتودد المزدادِ
من نور (أحمد) ذي الجمال فياله
من دأب قلب فائق الإيرادِ
وله هدايا ذات عبق يجتبي
فيها الأحبة بالعطاء النَّادي
فيها المسابح باخضرار يانع
للذكر تضحى مستطاب مرادِ
ونفائس الأذكار في جيب له
يعطي المحبَّ ببشره المعتادِ
بالود يسأل عن حبيب غائب
حتى يراه بلهفة وتهادي
يا من رحلت وبالأواخر عتقنا
من نار سعر .. والصيام الحادي
بشراك فردوس الجنان دعاؤنا
لك يا (رشادُ) بأحسن الإرغادِ
رباه عبدك في رحابك .. نرتجي
فضلا له بمحاسن الإرفادِ
فامنن عليه بروضة قدسية
بجوار طه سيد العُبَّادِ
وجوار أم المؤمنين (خديجة)
والزهرة الزهراء والأولادِ
من آل بيت المجتبى نور الهدى
خير الأنام مطهر الأجدادِ
وجميع موتانا ببسطك سيدي
يلقون جودك في أجل عمادِ
صلى الإله على النبي المصطفى
ما الصوم جاء على مدى الآمادِ !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق