الاثنين، 2 نوفمبر 2026

 #تاريخ_بني_إسرائيل

نسمع كثيرًا لفظ «يهود سفارديم»، وأغلبنا يعرف أن المسمى يُطلق على اليهود الشرقيين عامةً، الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة من الدول العربية والإسـ،ـلامية، ولكن المصطلح كان يُطلق على فئة أخرى، وهم...
---
- أما عن أصل التسمية، فجاء من اسم «سفارد»، وهي مدينة في آسيا الصغرى، أُشير بالخطأ إلى أنها في إسبانيا، ومن هنا أُطلق المصطلح «سفارديم» بدءًا من القرن الثامن الميلادي في العبرية على يهود إسبانيا.
- يُذكر تاريخيًا أن أعضاء الجماعة اليهودية التي تُسمى السفارديم قد استقروا في المنطقة التي توجد بها الآن دولتَا إسبانيا والبرتغال، وعاشوا في شبه جزيرة إيبيريا أيام الإمبراطورية الرومانية.
وتشير الأبحاث التاريخية إلى أن أهم فترة في تاريخهم هي الفترة التي حكم فيها المسلمون شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تعايشوا فيها مع المسلمين قرونًا من الزمن في سلام ورخاء، وأصبحوا يتحدثون العربية ويفكرون ويكتبون بها. ويُذكر أنه ظهر منهم، أثناء الحكم الإسـ،ـلامي، مفكرون وعلماء، أشهرهم على الإطلاق «موسى بن ميمون» وغيره.
- استمر الحال باليهود السفارديم هكذا حتى استعاد الإسبان الأندلس من أيدي المسلمين، ووُضعت قوانين صارمة على يد الملكة القشتالية «إيزابيلا» وملك أراغون «فرديناند»، تقضي بتحويل كل الموجودين في أراضيهما إلى المسيحية الكاثوليكية.
وبدأت محاكم التفتيش المرعبة، وبدأت معها معاناة المسلمين الباقين هناك، وكذلك اليهود.
وكان أن اتجه السفارديم الرافضون لتغيير ديانتهم شرقًا، نحو المناطق الواقعة تحت حكم الدولة العثمانية، التي كانت تضم شبه جزيرة البلقان وشمال أفريقيا، وعاملهم المسلمون، للمرة الثانية، بتسامح شديد في المجتمعات الإسـ،ـلامية.
- وقد اعتُبر ميناء سالونيكا، في شبه الجزيرة اليونانية، والذي كان وقتها تحت سيادة الدولة العثمانية، عاصمة السفارديم في العالم حتى الحرب العالمية الأولى، فقد كانت هذه المدينة تضم أغلبية سفاردية.
ومن أهم المدن الأخرى التي استقر فيها السفارديم بعد طردهم من إسبانيا، داخل الدولة العثمانية: أدرنة، والأستانة، وصفد، والقدس، والقاهرة.
واستمرارًا لرحلة الشتات، وبعد نحو قرن من الزمان، بدأ بعضهم هجرات أخرى نحو أوروبا والبرازيل وأمريكا. ووصولًا إلى القرن العشرين والأحداث الكبرى التي جرت فيه، تم تهجير السفارديم من مركزهم في سالونيكا إلى تركيا.
- وبعد إعلان إنشاء الدولة الصـמـيونية في أراضي فلسطين المحتلة، سارع الكثير من اليهود السفارديم بالهجرة إليها.
ومن بين هؤلاء اليهود العرب الذين هاجروا من دول عربية، في مقدمتها العراق ودول الشام ومصر واليمن ودول شمال أفريقيا. وتقول بعض الأرقام إنهم شكّلوا نحو 54% من عدد المهاجرين إلى إسرائيل في خمسينيات القرن الماضي.
ورغم الأولوية والأهمية الفائقة التي أعطاها مؤسسو الدولة الصـמـيونية لهجرة اليهود، فإنهم ميّزوا منذ البداية بين هجرة اليهود من الدول الأوروبية، أو اليهود الأشكناز (الغربيين)، وبين اليهود العرب الشرقيين (السفارديم)، الذين نظروا إليهم نظرة شك وعدم ثقة، لتدني مستواهم الاجتماعي والثقافي، في نظرهم، بالمقارنة مع يهود أوروبا.
- ولقد تبنّى هذا الموقف علنًا «ديفيد بن غوريون»، الذي كتب في مذكراته يقول:
«إن يهود أوروبا شكّلوا شخصية الشعب اليهودي في العالم بأسره، والصـמـيونية هي في الأساس حركة اليهود الغربيين»، مشبّهًا يهود البلاد العربية «بالزنوج الذين أُحضروا إلى أمريكا كعبيد».
- وهكذا يتم التمييز بشدة ضد اليهود السفارديم من قِبل اليهود الأشكناز الأوروبيين، فأسكنتهم الدولة في ضواحي المدن والمستعمرات في أطراف فلسطين المحتلة.
وفي العمل، استخدموهم كأيدٍ عاملة رخيصة في مجالات الزراعة والصناعة والمهن التي رفضها يهود أوروبا، ونالوا أجورًا أدنى.
ويُذكر أن الأشكناز يسيطرون على أغلب مناصب الدولة العامة، خاصةً في وزارة الخارجية والأمن الداخلي والدفاع، وأجهزة الموساد والشـ.ـاباك وغيرها.
---
- تطفو أحيانًا على سطح الأحداث في الكيان الصـמـيوني أحداث تؤشر إلى درجة العنصرية والتمييز ضد السفارديم. ففي العام 2010، تظاهر يهود أشكناز للتعبير عن رفضهم اختلاط بنات طائفتهم بطالبات السفارديم في مدرسة دينية بمستوطنة عمانويل بالضفة الغربية.
تحياتي.
المصدر صفحة أحمدعبدالرحيم
المصدر: موسوعة اليهود واليهودية والصـמـيونية (عبد الوهاب المسيري).انتهى.
اللهم ارزقني و واياكم توبة نصوحا وحسن الخاتمة
اللهم اني اسألك بوجهك الكريم وامرك العظيم ان تنجيني من النار و الكفر و الفقر
اللهم أفتح اللهم أفتح اللهم أفتح
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم نور ومجلبة للنور لا يوفق لها شقي ولا محروما اللهم اجعلني واياكم ممن رزقها وسعدوا بها في الدارين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق