رشيد قاهرة الإنجليز مدينة الرجال والكنوز والحكايات والأسرار
فى يوم 31 مارس 1807، تصدي أهالي رشيد بقيادة محافظها "علي بك السلانكي" للحملة الإنجليزية، حيث حشد كل قواته 700 جندي، عازماً علي مقاومة عساكر الانجليز. كما استنفر الشيخ حسن كيريت أهالي المدينة للمقاومة الشعبية، فأمر بإبعاد المراكب المصرية من أمام شاطئ النيل برشيد إلى البر الشرقي المقابل عند الجزيرة الخضراء وبرج مغيزل بمركز مطوبس، بهدف منع الأهالي من ركوبها والفرار من المدينة حتى لا يجد رجال حاميته وسيلة للارتداد أو الاستسلام أو الانسحاب كما فعلت حامية الإسكندرية من قبل. وتقدم الجيش الانجليز وغاص فى شوارع رشيد الملتوية ودروبها الضيقة ولم يجدوا أي مقاومة، فاعتقدوا أن المدينة ستستسلم حاميتها كما فعلت حامية الإسكندرية، فدخل الإنجليز شوارع المدينة مطمئنين، وأخذوا يستريحون بعد السير في الرمال من الإسكندرية إلى رشيد. وانتشروا في شوارع المدينة والأسواق للعثور علي أماكن يلجئون إليها ويستريحون فيها، وما كادوا يستريحون حتى انطلق نداء الآذان بأمر محافظ المدينة "على السلانكي" من فوق مئذنة مسجد سيدي زغلول مردداً: الله أكبر.. حي علي الجهاد. فانهالت النيران من الأهالي وأفراد حامية رشيد من نوافذ المنازل وأسطحها، فقُتل جنود وضباط من الحملة وهرب من بقي حياً وبلغ عدد قتلي الانجليز170 قتيلاً و250 جريحاً و120 أسيراً لدي حامية رشيد. عاد الانجليز فنصبوا المدافع على تل أبى مندور المجاور للمدينة وتوالى قصفهم الوابل على المدينة.
يقول الجبرتي: "في يوم الجمعة رابع عشر من محرم سنة 1222 هـ وردت أخبار من ثغر رشيد يذكرون بأن طائفة من الإنجليز وصلت إلى رشيد في صباح يوم الثلاثاء حادي عشرين، ودخلوا إلى البلد وكان أهل البلدة ومن معهم من العساكر منتبهين ومستعدين بالأزقة والعطف وطبقات البيوت، فلما حصلوا بداخل البلدة ضربوا عليهم من كل ناحية فألقوا ما بأيديهم من سلاح وقبضوا عليهم وذبحوا منهم جملة كبيرة وأسروا الباقين وفرت طائفة إلى ناحية أبي قير فقاتلها كاشفها فقتل بعضهم وأخذتهم أسرى وأرسلوا السعاة إلى مصر بالبشارة ". ويقول الرافعي: "إن الفضل الأكبر في هذا النصر يرجع للأهالي ـ وأن الحامية العسكرية بالمدينة كانت قليلة، وأن أهالي رشيد كانوا قد رفضوا مددا من الجنود عرضته عليهم القاهرة وقتها



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق