الثلاثاء، 24 فبراير 2026

 حماك الله يا وطني

***
شعر
صبري الصبري
***
حــمــاكَ اللهُ يــــــــــــــــــــا وطني
من العـــــــــــــــــــــــــدوان والفِتَنِ
وأبـقــى الــعـــــــز مـــؤتـــلــــقــــا
بأرضـك طــــيـــلـــة الــــــزَّمَـــــــنِ
وأعـلـى الـمــجـــــد مــــتــــخـــــذا
بـروضـك آمــــــــنَ الــــسَّــــكَـــــنِ
بــبــــــــــســـــــــــــــط الله خالقنا
بآلاء مــــــــــــــــــــــــــــــــن المنَنِ
بأنــقـى الوصــــــف يــتــحــفـــنـــا
بــأصـفـى الــمـــنـــظـــرِ الحَــــسَـنِ
ســـيـبـــقـى حــبــــك الـــراقــــــي
بـقــلــب الـــكــيِّــس الــــفَـــطِـــــنِ
فأنـتَ الـنــور في عــيــنــي
بصـحـو الـــجــفـن والــــــوَسَــــــنِ
وأنـــتَ الــروح فـــــي جــــســـــم
لــصــــبٍّ فـــــيــك مــــرتـــــهَـــــنِ
بــــحــبٍّ صــــادق يـــــــجـــــــري
بـــأشـــــواق لــــمــــفـــــتـــــتـــــنِ
بـعــشــق شــــــــــع فــــــي وطني
نضيــــــــــــــــــــــــر الدوح والفَنَنِ
عـزيـزا مــــشــــرقـــــا يــــســــمـو
ســمــوا عـــالـــــــي الــــقـــــنَـــــنِ
بــــقـــربي مـنــك مــبــتـــهـــجـــي
وبـعــدي عـــنـك فــــي شـجَـــنــي
أغــالـــب لــوعـــــــة حــــــــــــــرَّى
ودمــــعـــــا سـال فـي حَــــزَنِـــــي
وأشـكو الــبـــيـــن فـي ســـــــــري
وأشـكو الــبـــيـــنَ فـي عَـــلَـــنِـــي
وقـــــاك اللهُ بــــــــارئــــــــنــــــــا
قـفــــارَ الـقـــحـط والْــــمِــــحَـــــنِ
وأرغــــد فـيـــــك عــيـــشـــتـــنـــا
إلـهـــي مُــــــجْــريَ الــــسُّــــفـــــنِ
بـســـــتــر مـــنــــه يــــأتــــيــــنــــا
بــــلـــــطـف مـنــه مُــــقْـــــتَـــــرِنِ
فـرَبُّ الــــــعــرش يــحــمـــيـــنـــا
ويــحــفـــظـــنـــا مـن الــــــوَهَــــنِ
فـأنــت المرتـــقــــي دومــــــــــــــا
مــــراقــــي الـعـز يـا وَطَــــنِـــــي !
........
رعــــــــــــــــــــــــاك الله مَنْ أعلى
مقامــــــــــــــــــــك في ذرا الكونِ
فــــأنـــــت الـمـخ في رأسٍــــــــــي
وأنــت الــــــضــــوء لـــلـــعــــيــــنٍِ
وأنــت الــقـــلـــب فـي صــــــدري
بـــحـــضنـــك دائــمــا حـضــــنـــي
أنـــــام بــــمــــلأ إدراكـــــــــــــــي
وأصـــحـو فـيـــك فــي أمــــنـــــي
وظــــنـي فـــــيـك قـــد وافـــــــى
بـحــبـك بـــالـــمــــنــــى ظــــــنــي
وطــــيـر الــــشــوق قـد غَــــنَّـــــى
نــــشــــيـــدا ماتــع الــــلـــــحـــــنِ
ويـــــــروي الــنــاس كــــلــــهـــــم
قــــصـيــدا مــــغــــرمـــــا عــنِّــــي
فــــمــــنـك الـشــعــر وافــــانــــــي
بـــــإلـــــهـــــام دنــــى مِــــــــنِّـــي
لـــيـــعـــطـي مـــهــجـــتـي نــــورا
تــــخــلــل بـــالـــســــنـا ذهــنـــــي
فـبــث الــحـــــــب مـــنـــبـــعـــثـــا
رقـيـــق الــــشـــدو والـــــــفـــــــنِّ
لأرض الـطــهــر أهـــــــــواهــــــــــا
بـقــرب الــعـــيــش والــــظــــعـــنِ
هــــواهـــا لا يــــفـــــارقــــــنــــــي
بــــــروحِ الأبِّ والإبـــــــــــــــــــــنِ
لـنـــا فـــــيــهـــــا ســـعــــادتــــنــــا
وبــهــجـــتـــنـــا كـمـــا الـــــمــــزنِ
نــــــلاقـــي ودقــــه الـــصــافـــــي
ربـــاب الــــغــــيـــث كـالـــقـــطــنِ
بـــــروض الــزهــــر نــــرقــــبـــــه
بـــهـــــي الــــشــكـــل والـــــلــــونِ
نـــقــــي الــــنــــبـــع والـــــغـــرس
بــــديــع الــــورد والــــغــــصـــــنِ
جــمـــيـلا رائــعـــا ســــمـــــحـــــا
وفـيــــر الــزبـــــد والــــســــمـــــنِ
وأدعــــو اللهَ كــــي يــــعــــطـــــي
مـــزيـــد الــــبــــســط والـــعــــونِ
فـــســـبـــحــان الــذي أعــــــطـــى
فــكـــل الــــشـكــر لــلـــمُـــغْـــنِـــي
أحــبـــــكَ لا أرى حـــــــــــبـــــــــــا
كــــمــــثــل الحــــب لــلــوطـــــنِ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق