الاثنين، 6 أبريل 2026

 طريق الحج والتجارة بين قوص القصير :

ذكر هذا الطريق فى كثير من كتابات الرحالة أمثال ابن جبير وابن بطوطة والمقريزي وياقوت الحموي والإدريسي و جان كلود جارسان , وقد تحدث كل منهم عن الطريق ومشاهداته اثناء سيرة فيه ، وقد اهتم الحكام بتامين هذا الطريق وحفر الابار على مسافات محددة وانشاء خانات الطرق والمراقب لارشاد القوافل اثناء رحلاتها حتى لا يتعرض الحجاج لمخاطر شأنه في ذلك شأن كافة الطرق الصحراوية المماثلة ، ولقد قامت بعض القبائل العربية بدور الخفراء على هذا الطريق ، حيث كانت تقوم بواجب الدرك وعرفوا لذلك باسم العرب المدركين أى أصحاب الدرك ، فكانوا يقومون بتوفير المياه وحماية القوافل من اللصوص ، كما كانوا يقدمون وسائل النقل لقوافل الحج وحمل الإمداد السنوى من الحبوب ، وأصبح لهم فى نظير قيامهم بعملية الخفارة قدر معلوم من المال ، كما يذكر ان شيخ العرب همام قد عهد إلى قبيلة العليقات بخفارة طريق الدرب الاربعينى الموصل بين دارفور وأسيوط وطريق قفط القصير ، وأحياناً ما كانت تشارك قبيلة العليقات فى خفارة هذا الدرب وتأمين القوافل وتوصيلها قبيلتى الطريقات والشرايفية .
وقد طالب الدكتور مصطفي القاضي من قبل بضرورة تسجيل هذا الطريق وكافة الطرق الأثرية التي تربط نهر النيل بجنوب الصعيد بموانئ البحر الأحمر وخاصة ميناء عيذاب بقائمة التراث الثقافي بمنظمة اليونسكو
ويرى فى الصورة موقع اثرى يتوسط طريق قفط القصير يسمى ببئر السليمانية وقد استرحنا فيه اثناء عودتنا من مدينة القصير لبعض الوقت ، تظهر فيه بقايا رباط او قلعة تهدمت جدرانها حتى تساوت بالارض تقريبا وبها بئر مياه وفى الجانب الجنوبى الغربى بقايا مسجد مازال محرابه بارتفاع 1,50سم تقريبا ، وبجوار البئر بعض الاحجار التى نقشت عليها كلمات واسماء وتواريخ تعتبر من اهم الشواهد على رحلات الحج والتجارة فى هذا الطريق .
واخيرا نتمنى من السيد الاستاذ رئيس القطاع الاهتمام بهذا الطريق وتشكيل لجنة لحصر وتسجيل المواقع الاثرية به فهى جزء هام من تاريخنا وحضارتنا
اعداد / محمود عبدالوهاب مدنى السيد الدومى
شارك المنشور لو مهتم، لايك وتعليق حتي يستفاد به غيرك بإذن الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق