السبت، 4 أبريل 2026

 يوم أن حارب الجيش الاسلامى مرتديا أكفانه البيضاء

معركة ملاذ كرد
........
هي معركة وقعت بين السلاجقة بقيادة السلطان ألب أرسلان والبيزنطيين بقيادة إمبراطورها رومانوس ديوجينس 26 أغسطس 1071/ ذي القعدة463 هـ
وملاذ كرد أو مناز جرد بلدة حصينة من بلاد آسيا على فرع نهر مرادس.
...
وكما تروي الأدبيات التاريخية الإسلامية- بدأت المعركة بمغامرة تصور فيها رومانوس قائد الروم أنه قادر على تحرير أراضي روما الشرقية من سلطان الدولة السلجوقية التي امتدَّ سلطان الإسلام الروحي بفضلها على ربوع بلدان الإمبراطورية الرومية الشرقية،.
.....
يدا قيصر الروم الهجوم على جيش الب ارسلان بعد أن فشلت خطته في تطويق الجيش الإسلامي فخرج بجيوشه الجراره. فحشد ما يقرب من 100.000 أو 200.000 ألف مقاتل ضمت اخلاطا من الروس والبلغاريين واليونانيين والفرنسيين.. إلى المنطقه التي تعسكر فيها جيش السلاجقه في "" ملاذكرد
......
كان جيش الب ارسلان صغيرا إذ كان عدده خمسة عشر الف إذا ماقورن بجيش القيصر.. ويفوقه اسلحة وعتادا ولكن الب ارسلان اسرع بقواته الصغيره واصطدم بمقدمه الجيش الرومي الهائل ونجح في تحقيق نصر خاظف
غير أن ألب أرسلان على الرغم من طلائع النصر التي بدأت في الظهور ظلَّ جزعًا خائفًا من تفوق الروم عددًا وعدةً؛ مما دعاه إلى طلب الهدنة التي رفضها أرمانوس،وأساء استقبال مبعوثه؛وفَهِم منها خوف المسلمين وتهيبهم لقاءَه، فردّ عليه ردًّا يحمل قدرًا من السخرية والاستعلاء
..........
أيقن ألب أرسلان ألاَّ مفرَّ له من القتال، بعد أن فشلت الجهود السلمية في دفع الحرب؛ فعمد إلى جنوده يشعل في نفوسهم رُوح الجهاد، وحب الاستشهاد، والصبر عند اللقاء، ووقف الإمام "أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري" يشد من أزر السلطان،
ويقول له :
: "إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره، وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح". وحين دنت ساعة اللقاء صلَّى بهم الإمام أبو نصر البخاري، وبكى السلطان؛ فبكى الناس لبكائه، ودعا، ودعوا معه، ولبس البياض وتحنَّط الجنود استعدادًا للموت في المعركة،
وتحنَّط وقال:
"إن قُتِلت فهذا كفني"، فجاهد مكفَّنًا والتقى الفريقان، وحمل المسلمون على أعدائهم حملة صادقة، وأبلوا بلاءً حسنًا، وهجموا عليهم في جرأة وشجاعة، وأمعنوا فيهم قتلاً وتجريحًا، وما هي إلا ساعة من نهار حتى انكشف غبار المعركة عن جثث الروم تملأ ساحة القتال، ووقع قيصر الروم "رومانوس ديوجينس" أسيرًا في أيديهم، وحلَّت الهزيمة بهذا الجيش الجبَّار في (ذي القعدة 463هـ // أغسطس 1071م).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق