في مثل هذا اليوم
6 أبريل 1250 ..
هزيمة الصليبيين في المنصورة خلال الحملة الصليبية السابعة ، وأسر ملك فرنسا لويس التاسع وسجنه بدار ابن لقمان ..
بدأت معركة المنصورة في 8 فبراير سنة 1250 بين القوات الصليبية بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا والقوات الأيوبية بقيادة الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ، وفارس الدين أقطاي الجمدار وركن الدين بيبرس البندقداري ..
جاء لويس على رأس حملة صليبية قاصداً مصر واستطاع في بادئ الأمر الإستيلاء على دمياط بسبب الخلل الذي حدث في صفوف الجيش نتيجة مرض السلطان الصالح نجم الدين أيوب ثم وفاته فيما بعد ..
ولكن المماليك إستطاعوا الإمساك بزمام الأمور بقيادة فارس الدين أقطاي ، الذي أصبح القائد العام للجيش المصري ، وكان هذا أول ظهور للمماليك كقواد عسكريين داخل مصر ، حيث تمكنوا من تنظيم القوات وإعادة صفوفها ، ووافقت شجر الدر - الحاكم الفعلي للبلاد - على خطة بيبرس البندقداري باستدراج القوات الصليبية داخل مدينة المنصورة ، فأمر بيبرس بفتح باب من أبواب المنصورة وبتأهب المسلمين من الجنود و العوام داخل المدينة مع الإلتزام بالسكون التام ، وبلعت القوات الصليبية الطعم ، فظن فرسانها أن المدينة قد خوت من الجنود والسكان ، فاندفعوا إلى داخل المدينة بهدف الوصول إلى قصر السلطان ، فخرج عليهم بغتة المماليك البحرية و الجمدارية و هم يصيحون كالرعد القاصف وأخذوهم بالسيوف من كل جانب ومعهم العربان والعوام والفلاحين يرمونهم بالرماح والمقاليع والحجارة ، وقد وضع العوام على رؤوسهم طاسات نحاس بيض عوضاً عن خوذ الأجناد وسد المسلمون طرق العودة بالخشب والمتاريس فصعب على الصليبيين الفرار ، وأدركوا أنهم قد سقطوا في كمين محكم داخل أزقة المدينة الضيقة وأنهم متورطون في معركة حياة أو موت ، فألقى بعضهم بأنفسهم في النيل وابتلعتهم المياه ..
لم يجد الصليبيون بدا من الانسحاب إلى دمياط تحت جنح الظلام ، وأمر الملك بإزالة الجسر الذي على قناة أشموم ، غير أنهم تعجلوا أمرهم ، فسهوا عن قطع الجسر ، فعبره المصريون في الحال ، و تعقبوا الصليبيين ، وطاردوهم حتى فارسكور ، وأحدقوا به من كل جانب ، وانقضوا عليهم انقضاض الصاعقة ، وقتلوا منهم أكثر من عشرة آلاف ، وأسر عشرات الألوف ، وكان من بين الأسرى الملك لويس التاسع نفسه ..
أسفرت المعركة عن هزيمة الصليبين هزيمة كبرى منعتهم من إرسال حملة صليبية جديدة إلى مصر ، وكانت بمثابة نقطة البداية التي أخذت بعدها الهزائم تتوالى عليهم حتى تم تحرير كامل الشام من الحكم الصليبي ..
أرسل لويس أسيرا إلى دار بن لقمان ، وأشترط المصريون تسليم دمياط ، وجلاء الحملة عن مصر قبل إطلاق سراح الملك الأسير وغيره من كبار الأسرى ، كما اشترطوا دفع فدية كبيرة للملك ولكبار ضباطه ، ولم يكن أمام لويس إلا الإذعان فافتدى نفسه وبقية جنده بفدية كبيرة قدرت بعشرة ملايين من الفرنكات ..
Mai
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق