الاثنين، 13 أبريل 2026

 اندلعت اشتباكات دامية بين قبيلتي الهلالية والدابودية في السيل الريفي بأسوان جنوب مصر مطلع إبريل 2014 مما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى من جراء وقيعة مغرضة بمشاهد محزنة مؤسفة

***
السيل الريفي
***
شعر
صبري الصبري
***
أهل الجنوب جنوب مصر المائـي
ماذا دهاكم ؟! ارجعـوا لإخـاءِ !
فالسيل سـال بريفكـم بدمائكـم
صرخت بكم يـا معشـر العقـلاءِ
أُبـوا لرشـد فالرشـاد غنيمـة
والغـي كـرب مطبـق البلـواءِ
عودوا لألفتكـم وسابـق ودكـم
فالـود خيـرٌ طيـلـة الآنــاءِ
أتهب فيكم بالبـلاء عواصـف ؟!
بئس العواصـف أقبلـت ببـلاءِ
وعواقب البغض الشنيع وخيمـة
فيها جـرى سفـك لكـم بدمـاءِ
ومصائب شتى تلـوح بوجههـا
من صنع شيطـان ثـوى بعـداءِ
يزجي حرائـق مستطيـر مكائـد
شبـت بتخطيـط مـن الأعـداءِ
راموا القلاقـل للحبيبـة مصرنـا
من كل ركن في حمـى الأرجـاءِ
شرقا أفاضوا المنكرات وأمعنـوا
فـي الشـر والإجـرام والإدمـاءِ
غربا أهاجوا الساكنـات وهرَّبـوا
جهـرا عتـاد السـقـم والأدواءِ
وشمال مصر ببحرهـا وبنيلهـا
صبوا زيـوت الغـدر بالظلمـاءِ
وجنوب مصر بكل مكر خططـوا
تخطيط خبـث مسهـب الإيـذاءِ
تأليـب قـوم بالسـلام تعايشـوا
بالحب صـار فريسـة البغضـاءِ
من أين جـاءت للأنـام معـارك
كانـت بغيرهـم ببعـد نائـي ؟!
فيهـا بنوبتنـا الكـرامُ بوحـدة
عظمى تجلت في صـدوق وفـاءِ
والماء يجري مـن أعلـي نبعـه
بوفيـر فيـض وارف الأنـحـاءِ
ومعالم الفيحـاء تزهـو بالنـدى
والخـيـر والـبـركـات والآلاءِ
ومحاسن الروضات فيها أشرقـت
للناس جمعا في الدنـى بضيـاءِ
فـإذا بحسـاد الحبيبـة مصرنـا
بسـواد قلـب دامـس الأحشـاءِ
بـث المكائـد والموائـد غيلـة
للنيْـل منهـا دائمـا .. بغبـاءِ
ظنوا الحياض حياض مصر غنيمة
لأولئـك الأقــزام والجـهـلاءِ
بقنابل التدميـر هاجـوا باللظـى
في سكـرة بالسطـو والخيـلاءِ
زكوا لأنفسهم جميـع شؤونهـم
ورأوا بغيرهـم عمـوم خــواءِ
من كل صوب بالرزايـا بالدجـى
جـاءوا بليلـة نكبـة ســوداءِ
أبغض بمكـر دويلـة منفوشـة
كالهر يمشـي مشيـة العظمـاءِ
ويمارس الإرهـاب عربـدة بهـا
عـاث الفسـاد بخسـة البلهـاءِ
ويوزع الأمـوال ضمـن وسائـل
للهدم والتخـريـب والإلـهــاءِ
وغسيـل مـخ للشبـاب بفكـرة
مجنونـة ممجـوجـة رعـنـاءِ
وولوج عصيـان مقيـت سافـر
مستغـرق بفظائـع الشحـنـاءِ
مسترسليـن بشرهـم وفسوقهـم
مستمرئيـن مسالـك الأهــواءِ
يا للئـام إذا استباحـوا ساحـة
فيهـا الكـرام بغفلـة ومــراءِ
يمضون فيهم كالأفاعـي أطلقـت
سمـا زعافـا بينهـم بـدهـاءِ
حتى إذا سكروا بخمـر جدالهـم
طاحـوا بعجـز فتونهـم بعَمَـاءِ
أهل الجنوب بمصرنا أين النهى؟!
بل أين روح تسامح وصفـاء ؟!
آلاف أعــوام تآلفـتـم بـهـا
والنيل يحمـل سلسبيـل المـاءِ
ومراكب الأنس الجميـل بموجـه
تجري ببسمـة بهجـة حسنـاءِ
وثمار زرعكـم النضيـر بعبقـه
وعـبـيـره بمـحـاسـن الألاءِ
من أرض أسوان البديعة قد حلـى
بشـراب غـرس طيـب وغـذاءِ
أضحـى بحـزن للقتـال يعمكـم
بالطعـن والإدمــاء والإفـنـاءِ
يا مصر أهلك بالجنـوب بحكمـة
فيهـم ستنهـي كبـوة الأخطـاءِ
ويعـود رشـد الراشديـن لألفـة
وأخـــوة بـسـلامــة وولاءِ
أطفئ إلهـي فتنـة واجعـل لنـا
في مصر أمنـا راسخـا برخـاءِ
ورد كيـد الكائديـن بنحـرهـم
يا ذا العـلا يـا باسـط النعمـاءِ
صلى الإلـه علـى النبـي وآلـه
خير الخلائـق سيـد الشفعـاءِ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق